بـيت الــعـود العـربـي الـفكـرة و الـهـدف

لم يكن بيت العربى مجرد فكرة نابغة من فراغ كما انه ليس مجرد رغبة فى تأسيس مدرسة قد يوجد العشرات غيرها .

كنت تلميذاً فى معهد الدراسات النغمية عندما وجدتنى وزملائى من الطلبة مثقلين يومياً بعدد كبير من الدرةس التى قد تفيدنا فى كثير من جوانبها ولكنها فى وجه اخر تقلل من امكانيات تحقق مواهبنا بشكل لافت ولائق .

كنت ارى اليوم يمضى سريعاًَ وانا اراجع الدروس النظرية ولا يبقى امامى من اجل الدروس التطبيقية سوى وقت قليل احاول ان اسرقه من اوقات راحتى .

فكرت حينها ما الذى يمكن ان يضيرنا كطلبة لو انصرفنا بكل ما فى جوارحنا من موهبه ورغبة نحو تحقيق انفسنا فى مجال معين ، كمثل ان نتخصص بجانب واحد من الة العود  وفى حالتى كانت حالتى فى دراسة التكنيك المختلفة لالة العود هو هدفى الاول .

بعد ان تخرجت من معهد الدراسات النغميه فى بغداد وخلال عملى فى التدريس فى الفترة نفسها التى كنت ادرس فيها ، بدأت تتبلور فى ذهنى فكرة ان يتخصص الطالب بشكل كلى فى الالة التى يحبها بشكل تصبح فيه نظريات الموسيقى متداخلة فى العزف على العود اى ان استنباط واستكشاف ما يمكن ان نسميه بعلم العود من خلال امتلاك تقنيات العزف والمدارس المختلفة على العود هكذا يصبح فى وسع الطالب ان يخلق لنفسه منهجية البحث وفق تصوره هو وبمساعدته للبحث فى الكتب وليس الركون الى الجاهز منها والمعد سلفاً اى تنمية الاستنباط والاكتشاف داخل النفس وخارجها بشكل تصبح فيه الدروس النظرية من توابع الدروس التطبيقية وليس العكس

كان الكم الكبير من الدروس النظرية يشكل حاجزاً بين الكثير من الطلبة وبين امكانية تحقيق مشاريعهم فى امتلاك ناصية الالة بل ان بعض الطلبة من محبى الموسيقى وجدوا انفسهم وقد ابتعدوا شيئاًَ فشيئاً عن الآتهم وتهمشت احلامهم .

مشروع البيت هو خلق الحلم وتحقيقه مع امتلاك كل العلوم اللازمه ليصبح الطالب مشروعاَ طموحاً لعازف منفرد .